الصفحة 104 من 213

هو ما روى أنس بن مالك عنه أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم - حين فتح خيبر: إن لي بمكة أهلًا ومالًا وقد أردت أن آتيهم فإن أذنت لي أن أقول فعلت فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في ذلك فأتى مكة وأشاع بها أن أصحاب محمد قد استبيحوا وأني جئت لآخذ مالي فأبتاع من غنائمهم ففرح بذلك المشركون واختفى من كان بها من المسلمين فأرسل العباس بن عبد المطلب غلامه إلى الحجاج يقول له ويحك ما جئت به ؟ فما وعد الله به ورسوله خير مما جئت به فقال له اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له ليخل لي معه بيتًا فإن الخبر على ما يسره فلمّا أتاه الغلام بذلك قام إليه فقبل ما بين عينيه.ثم أتاه الحجاج بن علاط فخلا به في بعض بيوته وأخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قد فتحت عليه خيبر وجرت فيها سهام المسلمين واصطفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - منها صفية لنفسه وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أباح له أن يقول ما شاء ليستخرج ماله وسأله أن يكتم ذلك عليه ثلاثًا حتى يخرج ففعل فلمّا أخبر بذلك بعد خروجه فرح المسلمون ورجع ما كان بهم من كآبة على المشركين والحمد لله رب العالمين. ( أخرجه ابن حبان ونقلته بالمعنى واختصرت منه كثيرًا لطوله وبالله التوفيق) .

واحتج الطحاوي لإجازة الربا مع أهل الحرب في دار الحرب بحديث ثور بن زيد الديلي أنه قال بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية و أيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام". ( أخرجه مالك في الموطأ) ."

وإنما اختلف أهل العلم فيمن أسلم وله ثمن خمر أو خنزير لم يقبضه: فقال أشهب والمخزومي هو له حلال سائغ بمنزلة ما لو كان قبضه وقال ابن دينار وابن أبي حازم يسقط الثمن عن الذي هو عليه كالربا وأكثر مذاهب أصحابنا على قول أشهب والمخزومي. ( ابن رشد المقدمات 2/11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت