الصفحة 105 من 213

ابن تيمية في المحرر حيث قال: الربا محرم في دار الإسلام والحرب إلا بين مسلم وحربي لا أمان بينهما. ( المحرر 1/318)

كما ورد ذكره كذلك عن آخرين من علماء الحنابلة كما ورد عن بعض علماء المالكية القول بكراهية ذلك وعدم تحريمه ففي البيان والتحصيل لابن رشد الجد قوله: وكذلك الربا مع الحربي في دار الحرب مكروه وليس بحرام لأنه لمّا جاز له أن يأخذ من ماله ما لم يؤتمن عليه لم يحرم عليه أن يربي معه فيه وكره من أجل أنه لم يأخذه على الوجه الذي أبيح له أخذ ماله وإنما أخذه بما عامله عليه من الربا. (البيان والتحصيل 17/291)

وقد روي عن أحمد أنه قال: لا يحرم الربا في دار الحرب. ( الفروع لابن مفلح 4/147)

في الدر المختار: وحكم من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر كحربي فللمسلم الربا معه خلافًا لهم. ( الحاشية 5/186)

وفي بدائع الصنائع للكاساني عند حديثه عن شرائط جريان الربا قال: ومنها: أن يكون البدلان متقومين شرعًا وهو أن يكونا مضمونين حقًا للعبد فإن كان أحدهما غير مضمون حقا للعبد لا يجري فيه الربا وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل المسلم دار الحرب فبايع رجلا أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا درهما بدرهمين أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في دار الإسلام أنه يجوز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده. (بدائع الصنائع 5/192)

يقول السرخسي في المبسوط: وإن بايعهم المستأمن إليهم الدرهم بالدرهمين نقدًا أو نسيئة أو بايعهم في الخمر والميتة والخنزير فلا بأس بذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يجوز شيء من ذلك في قول أبي يوسف رحمه الله لأن المسلم ملتزم أحكام الإسلام حيثما يكون ومن حكم الإسلام حرمة هذا النوع من المعاملة. (المبسوط10/95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت