فهرس الكتاب
*وهنالك صورة أخرى من صور الزواج في بلاد الغرب أوردها كما يلي:
يتزوج الرجل المرأة بصداق ولكنه مضمر في نفسه ويصرح لأصدقائه وأقاربه أن غرضه ليس الزواج، وإنما هو الحصول على الإقامة، فمتى حصل على الإقامة طلق زوجته هذه، وهو لا يستطيع أن يصرح بهذا أمام المرأة خوفًا من أن تطرده قبل الحصول على الإقامة.
الجواب:
الصورة الأولى: حرام يأثمان عليه وذلك بسبب منافاة هذا العقد لمقصد الشريعة في الزواج إذ هو عقد صوري مقصود به أمر آخر غير الزواج، فهو لو استوفى شروط العقد، فإنه لا يحل لهذا المعنى، وكذلك لأجل أن قانون البلاد لا يسمح به يتأكد المنع بمجئ هذه الصورة مخالفة لقانون البلد، والقانون هنا متفق مع المقصد الشرعي.
كما أن هذه الصورة لا تخلو من شبه بنكاح المتعة الذي حرمه النبي -صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سبرة بن معبد أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"ياأيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا".أخرجه مسلم. (1406) من جهة التوقيت الذي فيه إلى فترة الحصول على الإقامة ثم يفسخ العقد بعد ذلك كما عبر السائل.
والصورة الثانية: مثل الأولى في التحريم وفيها قضية مقطوع بحرمتها وهي زواج المسلمة بغير المسلم، فإن مجرد العقد فاسد، سواء للغاية المذكورة في السؤال، أو لمجرد الزواج.
وأما الصورة الثالثة: فالعقد وإن كانت صورته صحيحة، إلا أن الزوج آثم بغشه المرأة، وذلك لإضماره نية الطلاق من حين العقد، والزواج في الإسلام يعنى الديمومة والبقاء والاستقرار للحياة الزوجية، والطلاق طارئ بعد العقد ولهذا السبب حرم الزواج المؤقت واعتبر فاسدًا.