الصفحة 171 من 213

على أننا لو افترضنا أنها أخطأت فيما مضى ثم تابت واستقامت فإن الله يغفر لها والتوبة تهدم ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله تعالى يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وأولى بنا أن نتخلق بأخلاق الله تعالى ونعفو عنها وكل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. ( الدورة الأولى)

من فتاوى الأسرة والبيت المسلم

فتوى 20

* حضور الزوج وقت ولادة زوجته

-ما حكم أن يحضر الزوج عملية الولادة لزوجته ؟

الجواب:

لا مانع شرعًا من حضور الزوج عملية الولادة لزوجته إن شاء ذلك ورأى في ذلك مصلحة كأن يسلّي زوجته بالتذكير بالله تعالى، والكلمة الطيبة، تخفيفًا من معاناتها، أو ليرى تلك المعاناة والآلام منها فيقدر لها ذلك ويعرف بذلك فضل أمه عليه، وما عانته من أجله ويحدث أولاده بذلك ليعرفهم فضل أمهم عليهم.

وهو على كل حال أمر جائز ليس هو بالواجب ولا بالمستحب، ولا بالحرام، ولا بالمكروه، إلا إن ترتب عليه ضرر مادي أو معنوي.

وربما تحرج بعض الناس من ذلك لما فيه من مشاهدة الزوج لعورة زوجته أثناء الولادة وقد يعتبر ذلك بعضهم مكروهًا وربما رددوا في ذلك بعض الأحاديث الناهية عن ذلك أو المنفرة منه.

والحق أن هذه الأحاديث لم تصح، بل صح عكسها وهو:اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم هو وبعض أزواجه من إناء واحد، وهو نص يحسم الخلاف، ويقطع النزاع.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت:كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان. ( متفق عليه واللفظ لمسلم أخرجه البخاري رقم 258 ومسلم رقم 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت