الصفحة 170 من 213

وأما المطلوب منكم قبل كتابة العقد فلا أكثر من تذكير ذينك الزوجين بالله تعالى والاستغفار لما وقع منهما قبل الزواج المدني من معاشرة ممنوعة. ( الدورة الثانية)

فتوى19

* الطلاق لعدم وجود غشاء البكارة

هل يجوز للزوج الجديد أن يطلق زوجته إذا تبين له أنها فقدت غشاء البكارة على الرغم من قسمها بالله تعالى وحلفها على المصحف أنها لم تزن قط وإنما فقدتها في ألعاب رياضية مثلا ؟

الجواب:

الطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى، ولا يجوز للمسلم أن يسارع إليه لأدنى سبب، فيكسر قلب المرأة ويحطم أسرة، ويهدم بيتًا مسلمًا، بغير مسوغ خطير موجب لذلك، وخصوصًا الطلاق في أول الحياة الزوجية فإنه يسيء إلى المرأة إساءة بالغة، ويشيع حولها الريبة وقالة السوء، فإذا كان كلام المرأة معقولا وقابلا للتصديق كما في الحالة المسئول عنها وهو أن تفقد الفتاة بكارتها في ألعاب رياضية في سن معينة، ولا سيما مع عدم التحفظ والعناية، فلا يبعد أن يحدث ذلك فينبغي للزوج أن يصدقها فيه.

وإذا كانت المرأة قد أقسمت بالله تعالى على أنها لم تمارس الزنا في حياتها فالأصل أن يصدق قولها في ذلك والقاعدة المشهورة تقول:"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"والزوج هنا في مقام من يدعى عليها دعوى لا يستطيع أن يثبتها، وليس له عليها بينة، فلم يبق إلا يمينها.

على أن الأصل الشرعي في التعامل هو: حسن الظن بالناس فإن بعض الظن إثم ويجب حمل حال المسلم والمسلمة على الصلاح ما أمكن ذلك وفي الصحيح:"إياك والظن فإن الظن أكذب الحديث". ( متفق عليه من حديث أبي هريرة - البخاري رقم 4849،5717،5719،6345 ومسلم 2563)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت