فهرس الكتاب
السؤال:إذا مرضت الزوجة وأحبت أن تتوقف الزيارات لزوجها خلال فترة مرضها فهل تلزم رغمًا عنها بتقديم القرى لضيوف زوجها ؟
الجواب:
المذاهب الأربعة لا توجب على الزوجة المسلمة خدمة زوجها نفسه، إلا إذا قامت بذلك متبرعة من باب مكارم الأخلاق، ولو شكا زوجٌ زوجتَه إلى المحكمة الشرعية الملتزمة ببعض هذه المذاهب لم تجبر المرأة على خدمة الزوج.
فإذا كان هذا مقررًا في شأن الزوج فأولى ألا تُلزم المرأة بخدمة ضيوف زوجها وتقديم القرى لهم في حالة مرضها.
والمذهب الذي نطمئن إليه ونفتى به هو وجوب عمل المرأة في البيت خدمة لزوجها وأولادها، وهذا من المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها ومن العدل في توزيع الحقوق والواجبات على الطرفين (ولهُنَّ مثلُ الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجةُ) [البقرة:228] .
فالرجل يعمل ويكدح خارج البيت ليعول أسرته والمرأة تعمل داخل البيت لخدمة الأسرة. وقد كانت فاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تخدم بيتها كنسًا وطحنًا وعجنًا..إلخ. واشتكت إلى أبيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمرها وزوجها أن يستعينا بذكر الله تعالى في التسبيح، والتحميد، والتكبير على القيام بمهمتهما في الحياة. ( كما في البخاري رقم 2945 ومواضع أخرى، ومسلم رقم 2727 من حديث علي بن أبي طالب)
وإذا كانت المرأة تعمل في الخارج كما يعمل الرجل فالعدل أن يعاونها الرجل بخادمة تساعدها، أو بنفسه ما استطاع ولا سيما إذا كانت أمًا لأطفال.
ومن هنا لا ينبغي للرجل أن يثقل على زوجته بالضيوف وخصوصًا في فترة مرضها فقد اعتبر الشرع الإسلامي المرض ظرفًا مخففًا في أحوال كثيرة فأعفى المريض من الجهاد إذا وجب"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج" [الفتح:17] .