فهرس الكتاب
ثامنًا: على الشركات المنتجة، والوكلاء عدم المبالغة في أثمان البرامج.
إقامة المسلم في بلاد الكفر؟
السؤال: أرجو من العلماء الفضلاء أن يفتونا مأجورين فيما يتعلق بإقامة المسلم في بلاد الكفر وأتمنى أن تكون الإجابة مدعمة بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم، وسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وأقوال أهل العلم الفضلاء، ومفصلة بعض الشيء، وذلك لأنني أقيم في بروكسل حاليًا وأود أن أعرف حكم الشريعة الغراء في ذلك.
الجواب:
لقد كثر الحديث وطال عن موضوع إقامة المسلم خارج ديار الإسلام، وسمعنا مذاهب تتسم بالتشدد المطلق، بحيث توجب على كل من يعيش في هذه البلاد أن يرحل فورًا! اعتمادًا على حديث يروى في ذلك يتضمن البراءة ممن يقيم بين أظهر المشركين سنأتي على بيان درجته، ومعناه، وهذه المذاهب أوردت حرجًا على كثير من المسلمين.
والذي نراه في هذه المسألة التفصيل فنقول: لا شك أنه لا يحل للمسلم أن يعيش بين غير المسلمين بغير هويته الإسلامية، إلا إذا تقطعت به الحيل ولم يجد سبيلًا للخلاص، والسبب في ذلك يعود إلى التمكين أو عدم التمكين للمسلم من وقاية نفسه ودينه، ومن هو مسؤول عنهم، كأهل بيته، وأولاده، فإذا كان في بيئة يخاف منها على دينه، أو نفسه وعياله، فالواجب عليه أن يهاجر منها إلى بيئة يجد فيها تمكينا له من حفظ ذلك، ولم يحل له المكث في البيئة التي يُخشى فيها على الدين الفساد، أو على النفس الهلاك.