فهرس الكتاب
ولكن يجب عليه ألا يتعصب لمذهبه ولا ينتقص المذاهب الأخرى، وإذا ظهر له ضعف مذهبه ووهن أدلته في مسألة من المسائل وقوة مذهب آخر فعليه أن يدع مذهبه في هذه المسألة الضعيفة الدليل ويتبع المذهب القوي والراجح، فالمسلم الحق أسير الدليل يتبعه حيثما كان.
وقد روي عن أبي حنيفة قوله: هذا رأينا فمن جاءنا بأحسن منه قبلناه. وقال مالك: كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا صاحب هذا القبر - وأشار إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال الشافعي: إذا صح الحديث فخذوا به واضربوا بقولي الحائط.
وكل مسلم حُرُّ في اختيار المذهب الذي يراه أوفق وأولى، وليس من اللازم أن يتبع الابن أباه/ أو تتبع المرأة زوجها في مذهبه.
والذي نرجحه ونراه أرفق بالمسلمين الجدد: ألا يلتزموا بمذهب معين فهذا قد يضيق عليهم كثيرًا مما وسع الله، فيه ولا مبرر لأن نفرض عليهم المذهبية الضيقة، وحسبهم الدخول في الإسلام الرحب بنصوصه، ومقاصده، فقد يضيق بهم مذهب ويسعهم آخر، ويعسّر عليهم مذهب وييسّر عليهم غيره، ونحن مأمورون بالتيسير لا التعسير، والتبشير لا التنفير وخصوصًا مع الداخلين الجدد في دين الله تعالى.
والخلاصة أن المسلم الجديد، أو المسلمة الجديدة، ليسا ملزمين بالتمذهب، وإن تمذهبا لسبب أو لآخر، فليس بلازم أن تتبع الزوجة مذهب زوجها.
تعليق
قلت: يلاحظ على هذه الفتوى ما ورد في الفقرة الثالثة التي تبدأ بعبارة"وإذا نشأ المسلم العامي ...."
حيث تضمنت أنه: إذا ظهر له ضعف مذهبه ووهن أدلته في مسألة من المسائل ..""
السؤال: كيف يظهر له ضعف مذهبه وهو عامي كما في أول الفقرة فليس هو من أهل النظر حتى يرجح فالأولى حذف هذا الجزء وتشجيع الناس على التفقه على أحد المذاهب المعتبرة.
لأن الحرية المنوه عنها في عدم الالتزام بمذهب قد تئول في النهاية إلى الخروج عن الإجماع وارتكاب شواذ الآراء دون برهان.
هل الكلب نجس؟