الصفحة 199 من 213

فالرجل هو القوام على الأسرة والحارس لها، ويجب عليه أن يحفظها من كل ما يعرضها للخطر ولو على سبيل الاحتمال ومن القواعد الشرعية المقررة: أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.

والذي نوصي به هنا: ألا يتعسف الرجل في هذه الأمور ولا يتشكك في غير موضع التشكك، ويفرض على زوجته عزلة أشبه بالسجن ويحرمها من الاتصال بكل من تعرف ثمرة سوء الظن والرجم بالغيب، فقد قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" [الحجرات: 12] ، وقال -صلى الله عليه وسلم-:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".

ولم يأمر الإسلام المسلم والمسلمة أن يقطعا صلتهما بكل الناس من غير المسلمين والمسلمات، وخصوصًا أهل الكتاب.

وقد قال عز وجل:"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [الممتحنة: 8] .

فلم ينه الله تعالى عن برهم والإقساط إليهم والقسط هو: العدل، والبر هو: الإحسان، وهو شيء فوق العدل وقد عبر به الشارع عن أقدس علاقة بين الخلق، وهي علاقة الأولاد بوالديهم وهي"البر". ( الدورة الأولى)

-ذبائح الدُّروز؟

السؤال: توجد في مدينتنا مطاعم يملكها دروز عرب وقد سمعنا كثيرًا من القيل والقال حول هذه الطائفة فهل يجوز لنا أن نأكل من مطاعمهم ؟ مع العلم بأنهم لا يقومون بذبح الذبائح التي نأكل منها في مطاعمهم.

وهل يجوز لنا أن نأكل في مطاعم الطائفة الدرزية شيئًا غير اللحوم ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت