الصفحة 200 من 213

الدروز طائفة مرتدة عن الإسلام لهم أحكام المشركين، وقد أجمع العلماء على أنهم لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، وعليه فلا يجوز للمسلم أن يأكل اللحوم التي يقومون هم بذبحها، أما ما يقومون ببيعه مما قام غيرهم بذبحه وكان الذابح له مسلمًا أو كتابيًا فهو حلال، وجميع الأطعمة مما لا يشترط فيه الذبح فهو حلال كذلك من الدروز أو من غيرهم. ( الدورة الأولى)

-حكم المواد المستحيلة؟

السؤال: يكتب ضمن محتويات بعض المأكولات حرف"إي"باللغة الإنجليزية مضافًا إليها رقم وقيل: هذا يعنى أنها تحتوى على مواد مصنعة من دهن أو عظم الخنزير فلو ثبت هذا الأمر فما هو الحكم الشرعي في تلك المأكولات ؟

الجواب:

هذه المواد المشار إليها بحرف"إي"مضافًا إليها رقم هي مركبات إضافية يزيد عددها على 350 مركبًا وهي إما أن تكون من الحافظات، أو الملونات، أو المحسنات، أو المحليات، أو غير ذلك وتنقسم بحسب المنشأ إلى أربع فئات:

الفئة الأولى: مركبات ذات منشأ كيميائي صناعي.

الفئة الثانية: مركبات ذات منشأ نباتي.

الفئة الثالثة: مركبات ذات منشأ حيواني.

الفئة الرابعة: مركبات تستعمل منحلة في مادة الكحول.

والحكم فيها أنها لا تؤثر على حل الطعام أو الشراب وذلك لما يأتي:

أما الفئة الأولى والثانية فلأنها من أصل مباح ولا ضرر يقع باستعمالها.

وأما الفئة الثالثة فإنها لا تبقى على أصلها الحيواني وإنما تطرأ عليها استحالة كيميائية تغير طبيعتها تغييرًا تامًا بحيث تتحول إلى مادة جديدة طاهرة وهذا التغيير مؤثر على الحكم الشرعي في تلك المواد، فإنها لو كانت عينها محرمة أو نجسة، فالاستحالة إلى مادة جديدة يجعل لها حكمًا جديدًا كالخمر إذ تحولت خلا، فإنها تكون طيبة طاهرة، وتخرج بذلك التحول عن حكم الخمر.

وأما الفئة الرابعة فإنها تكون غالبًا في المواد الملونة وعادة يستخدم من محلولها كمية ضئيلة جدًا تكون مستهلكة في المادة الناتجة النهائية وهذا معفو عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت