الصفحة 204 من 213

كما جرى على ذلك العمل في كثير من البلاد الإسلامية يسلم الرجال على النساء، والنساء على الرجال إذا التقوا ويتبادلون الأحاديث أو"القول المعروف"فيما يهمهم من أمور برضا الأزواج، والآباء، والإخوان، ولا ينكر ذلك عليهم عالم من العلماء.

ولا ننكر أنه وجد في بعض البلاد تقاليد متشددة بالنسبة للمرأة تكاد تحبسها في بيتها وتقضي عليها بالسجن المؤبد حتى يتوفاها الموت، وقد وجد من بعض العلماء من يؤيد هذا التوجه ولكن الأدلة الشرعية الصحيحة الثبوت الصريحة الدلالة تعارض ذلك فضلا عن مقاصد الشرع ومصالح الخلق وتطور الزمان والإنسان.

هل تركب المرأة الدراجة؟

السؤال: هل يجوز للمرأة ركوب الدراجة ؟ وكيف بالنسبة للبنات الأبكار مع احتمال أن يفقدن غشاء البكارة ؟

الجواب:

ركوب الدراجة أو السيارة أو غيرها من أدوات النقل: أمر مشروع في حد ذاته وقد كانت المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها تركب الإبل، وقال الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده". ( متفق عليه من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري رقم 4794،5050 ومسلم رقم 2527)

وهذا بشرط أن تحافظ على الآداب الشرعية عند ركوبها من الالتزام باللباس الشرعي، والحذر من تماس البدن للبدن فذلك محظور شرعًا.

أما احتمال أن تفقد البنات الأبكار غشاء البكارة فلا بد من دراسة هذا الأمر ومعرفة مقدار هذا الاحتمال فإذا كان أمرًا نادرًا فمن المقرر شرعًا أن النادر لا حكم له، وإنما تبنى الأحكام على الأغلب الأعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت