وقول جبريل أيضًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة} ، وعن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن الصور في البيت وعن الرجل يفعل ذلك. فقال زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [1] .
وأجابوا عن حديث عائشة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هتك الستر، فلا يلزم منه وجود شيء من هذه التصاوير على الوسادتين، بل المعنى المتبادر هو محوها تمامًا وذلك يفهم من قولها (فهتكه) [2] ، بل جاء في حديث آخر أن عائشة قالت: اشتريت نمرقة فيها تصاوير، فلما دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآها تغير ثم قال: {يا عائشة ما هذه؟} .
فقلت: (نمرقه اشتريتها لك، تقعد عليها) , قال: (إنا لا ندخل بيتا فيه تصاوير) [3] .
قالوا مما لا شك أنه مما يمتهن.
الراجح من القولين:
وبعد عرض أقوال وأدلة الفريقين يظهر لي:
أنه لا بأس باستعمال التصاوير الممتهنة مما توطأ وتداس، لكن هذا خلاف الأولى ولاسيما إذا كانت هذه الصور تمنع من دخول الملائكة على الصحيح لحديث عائشة -رضي الله عنها-، فمتى استطاع المسلم أن يتجنب ما فيه تصاوير من دخولها في بيته كان هذا هو الأولى والأحسن خروجًا من الخلاف.
(1) شرح معاني الآثار (1/ 283)
(2) ذكر معنى هذا الكلام ابن عبد البر التمهيد (21/ 198) .
(3) شرح معاني الآثار (4/ 83) .