الصفحة 28 من 49

قلت: لا يبعد أن يُحمَل الاستحبابُ في قولِ القُدوري على استحبابه في نفسِهِ، والسُّنيَّة في قولِ صاحب"الهدايةِ"على الاعتكاف في العشر الأواخر بمقْتضى دليله، فلم يَبْق إلَّا قولٌ واحد، وهو الأصح.

المقام الثاني:

[الإِسعاف بتحشية الإِنصاف] = بـ"إفاضة الأنوار"، و"تعليقات على صحيح البخاري"، وغير ذلك، توفي في شوال سنة ثمان وثمانين بعد الألف بدمشق، وعمره ثلاث وستون سنة.

(1) قوله (قد واظَبَ عليه) : قال الحافظ في"الفتح،:"أورد المصنفُ ثلاثةَ أحاديث: أحدها: حديث ابن عمر:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان"، وأخرجه مسلم من هذا الوجه، وزاد:"قال نافع: وقد أراني عبد الله بن عمر المكانَ الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكفُ فيه من المسجد، [27] ، وزادَ ابنُ ماجه من وجهٍ آخر: عن نافع عن ابن عمرَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اعتكفَ، طُرِح له فراشه أو يوضع له سريره وراءَ أُسطوانة التوبة [28] ."

ثانيهما: حديث عائشة مثل حديث ابن عمر، وزاد:"حتى توفَّاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده" [29] ، فيُؤْخَذُ من الأول: اشتراط المسجد له، ومن الثاني: أنه لم يُنْسخ، وليس من الخصائص" [30] . انتهى بقدر الحاجة. ="

(27) أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف (2025) ، ومسلم في الاعتكاف (1171) ، وأخرجه أبو داود بزيادة مسلم في الاعتكاف 3: 195 (2457) .

(28) أخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام 1: 564 (1774) .

(29) أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف 4: 271 (2026) .

(30) فتح الباري 4: 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت