1)النبي صلى الله عليه و سلم والصدّيق أبو بكر رضي الله عنه: محبة صادقة في الله عز و جل ، و لله عز و جل ، و من المواقف التي تدل على صدق المودة و المحبة ، واختصاص المحب لما يدور في قلب أخيه الذي أحبه في الله عز و جل:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس و قال: إنّ الله خيّر عبدا بين الدنيا و بين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند الله ، قال: فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عبد خُيِّر ، فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المخيّر ، و كان أبو بكر أعلمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إنّ أمَنَّ الناس عليّ في صحبته و ماله أبو بكر ، و لو كنت متّخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ، و لكن أخوة الإسلام و مودّته ، لا يبقيّن في المسجد باب إلا سُدّ ، إلا باب أبي بكر" (رواه الشيخان) "
2)المهاجرون و الأنصار: ما حدث بين المهاجرين و الأنصار أخوة صادقة ، و مدح الله عزّ و جلّ الأنصار بقوله:"والذين تبوّؤا الدّار ....)"
عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار اقسم بيننا و بين إخواننا النخيل ، قال: لا ، فقالوا: أتكفونا المؤنة و نشرككم في الثمرة قالوا سمعنا و أطعنا" ( البخاري) "
قال الدكتور بابللي في"معاني الأخوة في الإسلام و مقاصدها"هذا الحب لا لصنيعة سبقت من المهاجرين إليهم ، أو ليد كانت لهم عليهم ، و إنما الإيمان بالله الذي وحد بين قلوبهم ، و هو الحب في الله الذي جمع بينهم ، ففتحوا قلوبهم لإخوانهم في الدين ، قبل أن يفتحوا لهم منازلهم .