فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 3

ما هي الجوارح التي ينبغي أن نصومها؟ وكيف يكون صومها؟

هي:

البصر، وذلك بغضه كما أمر الله، فإمساكه عن إجالته في الحرام صومُه.

الأنف، وذلك بأن لا يشتم به ما حرم الله من المخدر وغيره ..

الرأس، وذلك بألا يُطأطأ لغير الله ولا يسجد به إلا له. وألا يرفع كِبْرًا وتعاليًا على الناس، قال تعالى: {ولا تُصَعِّرْ خدَّك للناس} . والصَّعَر -بالتحريك- داء يلوي عنق البعير.

الأذن، فلا نستمع به إلى محرم؛ كغيبة ونميمة وموسيقى وغناء.

اللسان، وما شيء أحوج إلى طول حبس منه، وفي الخبر أنه قيل لعيسى عليه السلام: أوصنا. قال: لا تتكلموا أبدًا. فقالوا له: ومن يطيق ذلك؟ قال: فلا تتكلموا إلا بخير.

البطن: فلا ندخل إليه حرامًا، فإنه «لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» كما ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم في جامع الترمذي.

الفرج، والواجب إمساكه عن أمرين: إبداؤه، وإعمالُه فيما حرَّم الله تعالى.

الرجل، فلا يُسعى بها إلى معصية الله تعالى.

اليد، فلا يعتدى بها على حق أحد، ولا يُبطش بها إلا في طاعة الله.

وبالجملة: فإن المرء مأمور حيال أعضائه بأمرين، ومكلف فيها بتكليفين: كفها عما حرم الله، وذاك تصويمها. وطاعته بها.

أسأل الله أن يحفظ جوارحنا، ويسلمنا من كل سوء، ويعصمنا من الزيغ والزلل.

رب صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت