الصفحة 1 من 8

الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، و الصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم.

لا يخفى على كل مسلم ملتزم بالكتاب، والسنة ما يضفيه شهر الصيام المبارك على المسلمين من روحانية مما يجعلهم يقبلون على الخير بشتى أنواعه و أصنافه و ألوانه، فما ظنك بمن باع نفسه و ما له و أولاده وكل ما وهب أو ملك لله الواحد القهار.

إن لهذا الشهر الكريم عند المجاهد في سبيل الله معنى آخر أعمق فهمًا وهدى ممن يصوم أو يقوم من غير المجاهدين استقرأه من جهاده العملي، ومن هدي الرسول الكريم وسيرته العطرة وسيرة أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.

و لعل ما سأورده من أحاديث و آثار تبين بعض من فضل صيام المجاهد و التي ذهب طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد:

عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللّه إلا باعد اللّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا". رواه البخاري ومسلم [1] .

إن هذا الحديث النبوي الشريف يبين لنا فائدة عظيمة ونكة بليغة إذ أن البيان النبوي الشريف بمنطوقه يحث المجاهدين على التزام الصوم لما له من فوائد عظيمة منها على وجه الخصوص بعد المجاهد عن النار سبعين خريفا بمعنى استحالة دخول هذا المجاهد الصائم لجهنم بوجود هذا البعد وتلك المسافة.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض) [2] .

رواه الترمذي من رواية الوليد بن جميل عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة وقال حديث غريب ورواه الطبراني إلا أنه قال من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار مسيرة مائة عام ركض الفرس الجواد المضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت