الصفحة 2 من 8

كما أن هذا الحديث النبوي الشريف يبين أن من صام يوما في سبيل الله تعالى جعل بينه و بين النار خندقا عظيما عميقا كما بين السماء و الأرض بمعنى أنى لهذا المجاهد الصائم أن يدخل النار بوجود مثل هذا الخندق العظيم الذي يفصل ما بين المجاهد الصائم و النار.

فطوبى لمن جاهد و صام ففاز بالجنة بعد أن نجى من عذاب النار بفضل الله تعالى.

وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام). [3]

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد لا بأس به

وخرج أبو يعلى من طريق زبان [4] ، عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"من صام يوما في سبيل اللّه في غير رمضان، بعد من النار مائة عام سير المضمر الجواد" [5] .

وعن عمرو بن عبس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"من صام يوما في سبيل اللّه بعدت منه النار مسيرة مائة عام". [6] رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا باس به.

وروى ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر [7] ، عن مكحول، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"من صام يوما في سبيل اللّه بوعد من النار مائة خريف". وهذا مرسل.

وخرّج عبد الرازق من طريق عبيد اللّه بن زحر [8] ، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"من صام يوما في سبيل اللّه بعَّد الله وجهه عن النار مسيرة مائة عام ركض الفرس الجواد المضمرة [9] ."

وهذه الأحاديث على اختلاف رواياتها تبين ثواب صيام المجاهد إذ انه سيبعده الله تعالى عن النار مسيرة مائة عام أو مسيرة ركض الجواد السريع مائة عام، فمن يسمع هذه البشرى يعرف أنه سيفوز بجنة الخلد وسيبعد بالتالي عن النار بعدا يستحيل معه دخول الجحيم و العياذ بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت