الصفحة 3 من 8

وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"من صام يوما تطوعا في سبيل اللّه خفف اللّه عنه من وقوف يوم القيامة عشرين سنة"، رواه ابن عساكر من طريق الخليل بن مرة [10] ، وفيه خلاف عن إسماعيل [11] ، عن عطاء [12] ، عنه.

كما أن هذا الحديث النبوي الشريف يبن فائدة عظيمة أن المجاهد الذي يصوم تطوعا يوما في سبيل الله سيخفف الله تعالى عنه أهوال يوم القيامة بمقدار عشرين سنة مما نعد في حياتنا الدنيا.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله:"أفضل الغزاة في سبيل اللّه خادمهم، ثم الذي يأتيهم بالأخبار، وأخصهم منزلة عند اللّه الصائم"الحديث. رواه الطبراني.

في هذا الحديث يبين لنا البيان النبوي مراتب المجاهدين عند الله تعالى حتى يتنافس المتنافسون في هذه الأعمال، و لعل أخص تلك المنزلة عند الله تعالى: هو المجاهد الصائم الذي يجاهد أعداء الله في الخارج عن طريق سلاحه وقتاله وفي داخله أيضا عن طريق صومه و بعده عن المعاصي و طرقها و الله أعلم.

وعن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"إن الصلاة والصيام، والذكر يضعف على النفقة في سبيل اللّه بسبع مائة ضعف" [13] . رواه أبو داود، والحاكم من طريق زبان، عن سهل بن معاذ، عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

وهذا الحديث يبين بمنطوقه الصريح أن صلاة و صيام المجاهد تفضل على المنفق في سبيل الله بسبع مائة ضعف فطوبى لمن جاهد بنفسه و ماله فكان صوما قوما، ففاز بالجنة و نعيمها و أبعد عن الجحيم و مخازيه.

وقد كان كثير من السلف يصومون في الجهاد، ويقاتلون ولا يفطرون، احتسابا لذلك عند اللّه وطلبا لمرضاته ورغبة في جزيل ثوابه و هذه بعض الروايات التي تناسب المقام والمقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت