والحديث: صححه الترمذي وابن حبان والحاكم، ووافقه الحافظ ابن حجر، انظر"التلخيص الحبير" (3/ 42) .
ج. الحيض للنساء
وهو مجمعٌ عليه، لا أعلم فيه خلافًا.
فإن حاضت قبيل الفجر بلحظة حرُم عليها الصوم ووجب عليها قضاؤه، وإن حاضت قبيل المغرب بلحظة فكذلك.
فإن طهُرت قبيل الفجر بلحظة وجبَ عليها الصوم، حتى لو لم تغتسل - كما سبق في الجنب يدخل عليه الفجر -.
د. السفر
والصحيح مِن أقوال أهل العلم: أنه لا حدَّ للسفر من حيث المسافة، وأنه يظل المسافر متمتعًا بالرخص إلى أن يقيم إقامة مطلقة، أو يرجع إلى بلده.
قال ابن القيم رحمه الله: ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحدٍّ ولا علمنا عنه في ذلك شيء. أ. هـ"زاد المعاد" (2/ 55) ، وهو قول ابن قدامة وابن تيمية.
قال الله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدَّة من أيام أُخر} .
عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:"أأصوم في السفر"؟ - وكان كثير الصيام - فقال:"إن شئتَ فصم وإن شئتَ فأفطر". رواه البخاري (1841) ومسلم (1121) .
الفهرس
هـ. المرض
للآية السابقة.
وليس المرض المراد في الآية المرض الذي لا يشق على صاحبه الصوم معه، ولا يضره، فإن هذا من أهل الوجوب.
وإنما المراد به المرض الذي يشق على صاحبه الصوم معه، ويضره، فيؤخِّر برأَه أو يزيد في مرضه، فمثل هذا يحرم عليه الصيام ويجب عليه الفطر.