ح. ليتَّقِه الصائم - يعني: الكحل -."مجموع الفتاوى"ابن تيمية (25/ 234) ،"الضعيفة" (1014) .
الفهرس
11.فوائد متفرقة
لم يشرع الصوم للجوع والعطش، ولم يكن الصوم عند السلف مناسبة لتنويع الطعام، والتنقل بين أصناف الشراب، بل كان مناسبة لزيادة الإيمان، وفرصة للقرب من الرحمن، تحصيلًا للتقوى، وتكميلًا للنفع.
قال ابن القيم رحمه الله: وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذي من قبلكم لعلكم تتقون} ."زاد المعاد" (2/ 29) .
قال ابن القيم:
وكان فرضه - أي: صوم رمضان - في السنة الثانية من الهجرة فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسع رمضانات وفرض أولًا على وجه التخيير بينه وبين أن يطعم عن كل يوم مسكينًا ثم نقل من ذلك التخيير إلى تحتم الصوم وجعل الإطعام للشيخ الكبير والمرأة إذا لم يطيقا الصيام فإنهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا. أ. هـ"زاد المعاد" (2/ 30) .
وقال:
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.
وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره به من الشهور. أ. هـ"زاد المعاد" (2/ 32) .
وقال:
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد كما صام بشهادة ابن عمر وصام مرة بشهادة أعرابي واعتمد على خبرهما ولم يكلفهما لفظ الشهادة فإن كان ذلك إخبارًا فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد وإن كان شهادة فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة فإن لم تكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا. أ. هـ"زاد المعاد" (2/ 38، 39) .