الصفحة 15 من 17

لا يجوز التفريط بصلاة المغرب جماعة، فقد همَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت من يصلي في بيته، ومن وضع الطعام بنفسه فليس بمعذور، إنما العذر حيث وضع الطعام دون اختيارك وقصدك.

ونوصي المسلمين بقيام رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"رواه البخاري (37) ومسلم (759) .

وهذه الصلاة ينبغي أن تكون على هدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قدر المستطاع، فقد وصفت عائشة رضي الله عنها صلاته فقالت"فلا تسأل عن طولهن وحسنهنَّ"رواه البخاري (1096) ومسلم (738) .

الفهرس

وكثير من الناس - هداهم الله - يبحثون عن الإمام الذي ينقر صلاته نقرًا، فلا يقيم أركانها، ولا يعطيها حقَّها ومستحقَّها، ويظن الواحد منهم أنها همٌّ يريد إزاحتها عن نفسه، وإلقاءَها عن ظهره، ولا يدري المسكين أنها نافلة، والأصل في النوافل الإطالة، ثم تجد كثيرًا من هؤلاء قد فرَّطوا في الفرائض، فلا تجدهم في صلاة الفجر، ولا في المغرب من باب أولى وأحرى، وإذا أطال إمامهم الصلاة قاموا عليه شرَّ قومة، فالله المستعان.

وإن تيسر لك أخي المسلم عمرة في رمضان، فلا تفوِّت هذه الفرصة، فقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم"عمرة في رمضان تعدل حجة". رواه البخاري (1690) ومسلم - واللفظ له - (1256) .

وإياك أن تكون من عبَّاد رمضان، فتصلي وتصوم وتقرأ القرآن فيه، ثم تقول في آخر يوم منه"هذا فِراقٌ بيني وبينكم"!! فأنت من المسلمين العبيد لله تعالى، وإنَّ ربَّ رمضان غيرُ غافلٍ عنك وهو لك بالمرصاد، فاتقِّ الله في نفسك ولا تقودها إلى الهاوية، واحرص أن تكون بعد رمضان كما أنت فيه، ولا تقطع صلاةً ولا صيامًا ولا قراءةً للقرآن، فالموتُ قريبٌ، والأجل المحتوم لا بدَّ آتٍ.

وصدقة الفطر تُخرج صاعًا من أرز أو تمر - والصاع يعادل 2,5 كيلو - لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". رواه البخاري (1432) ومسلم (984) .

وهو قول جمهور العلماء ومنهم الشافعي ومالك وأحمد، ومن خالف ذلك فلا النص اتبع، ولا هؤلاء الأئمة قلَّد.

فليتق الله تعالى أولئك الذين يقضون نهارهم في النوم، وليلهم أمام (التلفزيون) ، ينظرون إلى المحرمات، ويستبيحون سماع الأغنيات، وهم عن الذكر غافلون، وفي اللغو غارقون، اصطادهم الشيطان، فأنساهم ذكر الرحمن.

يثبت الشهر برؤية الهلال، ولا فرق أن نراه بأعيننا أو نظاراتنا أو مناظيرنا، وأما الحساب فلا اعتبار به لدخول الشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت