الصفحة 16 من 17

قال الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه يقولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين". رواه البخاري (1810) ومسلم (1081) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين". رواه البخاري (1814) ومسلم (1080)

الفهرس

قال شيخ الإسلام رحمه الله: قوله"إنا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب": هو خبر تضمن نهيا فإنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب فمن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة فيكون قد فعل ما ليس من دينها والخروج عنها محرم منهي عنه فيكون الكتاب والحساب المذكوران محرمين منهيا عنهما وهذا كقوله"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"أي هذه صفة المسلم فمن خرج عنها خرج عن الإسلام ومن خرج عن بعضها خرج عن الإسلام في ذلك البعض ... أ. هـ"مجموع الفتاوى" (25/ 164، 165) .

إذا كان النهار فأفاق المجنون، أو طهرت الحائض، أو أقام المسافر، أو برئ المريض، أو بلغ الصبيُّ، أو أسلم الكافر: لم يلزم الصومُ واحدًا مِن أولئك؛ لأنهم لم يكونوا من أهل الوجوب في أول النهار، ومَن أمسك - ممن يجب عليه القضاء - لم ينفعه، ووجب القضاء بعد زوال العذر بعد رمضان.

من البدع المنتشرة: إمساك بعض الناس قبل الفجر بوقت على الأذان الأول الذي يسمُّونه"أذان الإمساك"، ولا أصل لذلك في الشرع، بل يحل الطعام والشراب والجماع إلى أن يتحقق طلوع الفجر، كما سبق بيانه فيما يباح للصائم.

ص. والصحيح مِن أقوال أهل العلم: أنَّه من أكل أو شرب أو جامع ظانًّا عدم طلوع الفجر، أو ظانًَا غروب الشمس: أنه لا شيء عليه، ويؤيد الأول حديث عديٍّ رضي الله عنه، ويؤيد الثاني حديث أسماء رضي الله عنها.

أما الأول: فعن عَدِيٍّ قال: أخذ عديٌّ عقالًا أبيض وعقالًا أسود حتى كان بعض الليل نظر فلم يستبينا! فلما أصبح قال يا رسول الله جعلت تحت وسادي عقالين قال إن وسادك إذًا لعريض! أن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك". رواه البخاري (4239) ومسلم (1090) ."

وأما الثاني: فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس". رواه البخاري (1858) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت