فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

4 -وكان أهل الكتاب يواصلون الصيام إلى منتصف الليل أو قريبًا منه فلا يفطرون حتى تشتبك النجوم في السماء وربما واصلوا الليل مع النهار، فجاء شرعنا باليسر وذلك بالمبادرة والإسراع بالإفطار وتأخير السحور، والنهي عن الوصال ففي الحديث الصحيح"ما زال الناس بخير ما عجَّلوا الإفطار وأخروا السحور"و"فصل ما بيننا وبين أهل الكتاب أكلة السحر".

5 -كانوا يعتقدون أنَّ الشياطين تدخل في عصاة بني آدم ولا تخرج منهم إلا بالصوم، وهذا غير صحيح فإن الشياطين تتلبس بالإنس سواء كانوا عصاة أو مطيعين ولا يمكن أن يقصر دخول الجن بالإنس على المعصية فضلًا أن يخرج بالطاعة، وإنما يضيق الشيطان بالطاعة ويتمادى ويفرح بالمعصية، والصيام من أعظم الطاعات التي يضيّق بها عليه، قال - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا عليه بالصيام".

تحريف أهل الكتاب للصيام:

عندما فرض الله عليهم الصيام ثلاثين يومًا وصادف حرًا شديدًا تضايقوا منه فاجتمع علماؤهم ورؤساؤهم فجعلوه في فصل الربيع بين الشتاء والصيف وهذا هو النسيء الذي حرَّمه الله في القرآن ثم إنهم زادوا فيه عشرة أيام كفارة لضيقهم فصار الصيام عندهم أربعين يومًا، ثم إن ملكًا من ملوكهم اشتكى مرضًا نزل به فنذر لله إن برأ من وجعه أن يزيد في صومه أسبوعًا فبرأ فصار يصومها أي (47) يومًا، فلما توفي أمر الملك الذي جاء بعده بصيام ثلاثة أيام فصارت أيام الصيام (50) يومًا موزعة على أشهر السنة.

كيف يصوم اليهود والنصارى اليوم:

عند اليهود: نوعان من الصيام:

الأول: صوم إجباري (جماعي) أربعة أيام حسب الأحوال يحددها الرهبان والرؤساء:

-صيام يوم للتكفير عن الخطية العامة المعروف بـ: (يوم الغفران) .

-يصام يوم قبل أن يدخل الجيش في حرب مع العدو.

-يصام يوم إذا مات الملك أو الرئيس.

-يصام يوم لتوقي كارثة متوقعة تحصل للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت