فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 39

على السبيل والسنة ذكر الله خاليا فدمعت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبدا، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. فاحرصوا أن تكون أعمالكم -إن كانت اجتهادا أو اقتصادا -على منهاج الأنبياء وسنتهم) [1] .

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: (في قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [2] . قال: أخلصه وأصوبه. قيل له: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة) .

وكان يقول:

)من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن زوج كريمته لصاحب بدعة فقد قطع رحمها، ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا). [3]

ميراث الأنبياء

يعظم الشيء بعظم نفعه. والعلم الشرعي هو أنفع العلوم وأزكاها، بل إن المتأمل في قوله عليه الصلاة والسلام"... إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"ليعلم عظم الميراث.

وإمام العلماء معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه - له قول حسن يحسن الوقوف عنده.

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، منار سبل أهل الجنة، وهو الأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما، فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتص آثارهم،

(1) - الفتاوى 11/ 600.

(2) - هود: 7.

(3) - الفتاوى 11/ 600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت