فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 48

ضمان المال بوضع اليد

دراسة فقهيّة مقارنة

د. أحمد بن عبد الجبار الشعبي

أستاذ الفقه المساعد- جامعة طيبة بالمدينة المنورة

المقدمة

الحمد لله الذي حرَّم على عباده الظلم والعدوان، حمدًا يليق بجلاله تعالى وعظيم سلطانه، وصلوات ربي وسلامه على صفوته من خلقه سيدنا محمد القائل:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" [1] وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار، ومن تبعهم بإحسان من الأبرار إلى يوم تشخص فيه الأبصار.

أما بعد:

فإن هذه الشريعة الإسلامية الغراء قد أرست المبادئ القويمة، وشرعت الأحكام الفقهية الكفيلة بحفظ أموال الناس وصيانتها من الاعتداء عليها، حتى لقد جعلت حفظ المال من مقاصدها الأصلية المرعية، واعتبرت كل معتد على مال غيره ظالمًا آثمًا، لكونه قد ألحق الضرر بمن تُعُدي على ماله، وألزمته بردّ الحق لصاحبه إن كان موجودًا بعينه، أو بتعويضه عنه تعويضًا عادلًا، جبرًا للضرر؛ حتى يعود الحال بعد التعويض إلى ما

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة، باب (10) تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، حديث رقم: (2564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت