فهرس الكتاب
-نقر كنقر الديك.
فمن شابه الحيوان في ذلك فقد ارتكب مكروها، ولو لم يتقصده، حيث ورد النهي عن مشابهة الحيوان في هذه الخصائص، ويتأكد الأمر داخل العبادة؛ وذلك أن كل النصوص الناهية عن التشبه بالحيوان إنما وردت في العبادة، وبالأخص في الصلاة، ولا يمنع طرد الحكم في الجميع، إلا أنه يتأكد في موضع النهي.
ثانيا: التشبه بالحيوان عمدا تغيير لخلق الله، وانتكاس وفساد في الفطرة، وهذا محرم.
فمن تقصَّد تقليد الكلب في نباحه، أو الحمار في نهيقه، أو مشى مشية خيلاء كالأسد، فقد ارتكب محرما؛ لما في ذلك من مصادمة صريحة لنهي الشارع عن ذلك، ولما فيه من تغيير لخلق الله وإفساد لفطرته، ورضا بالنقص في الخلقة، وانتقال عن كمال الخلقة إلى الخلقة الناقصة، وذبٍّ بالنفس في مواضع الذم، حيث لم يرد في الكتاب والسنة التشبه بالحيوان إلا في موضع الذم والانتقاص، وإذا كان هذا موجبا للانتقاص والذم مع عدم القصد، فمعه من باب أولى.
تطبيقات التشبه بالحيوان في اللباس والزينة:
-تركيب عدسات العيون التي على شكل عيون القطط والنمر وغيره من الحيوانات، فإن هذا يكره لما فيه من التشبه بالحيوان.
-كراهة إطالة الأظافر جدا، فهو إضافة إلى كونه مخالفا للفطرة، فيه تشبُّه بالحيوان؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما أنْهَرَ الدم وذُكر اسم الله فكُلْ، ليس السنَّ والظفرَ، أما السن فعظمٌ، وأما الظفر فمُدى الحبشة) [1] ، يعني أنهم يتخذون الأظافر سكاكين يذبحون بها ويقطعون بها اللحم أو غير ذلك، فهذا من هدي هؤلاء الذين أشبه ما يكونون بالبهائم [2] .
(1) أخرجه البخاري (3507) ، ومسلم (1968) .
(2) الدعوة الشيخ ابن عثيمين (2/ 79) .