الصفحة 1 من 25

الدكتور محمدزكي محمد خضر

الخلاصة

يقول الإمام النورسي (المكتوبات 247/2) "بيَّن السابقون من أهل الحقيقة ما في كلمات القرآن من الوجوه العديدة والعلاقات والأواصر والإرتباطات التي تربطها مع سائر جمله وآياته ولا سيما علماء علم حروف القرآن ، فقد أوغلوا كثيرا في هذا الموضوع وأثبتوا بدلائل: أن في كل حرف من القرآن الكريم أسرارا دقيقة تسع صحيفة كاملة من البيان والتوضيح"

لقد قام عدد من الباحثين المحدثين بمحاولة الغوص في العلاقات الرقمية والرياضية المتعلقة بحروف القرآن وقد أصاب بعضهم في الوصول إلى بعض العلاقات الواضحة والدقيقة في هذا الصدد. وقد حاول آخرون البحث عن علاقات معقدة بعد حسابات لا تخلو من التمحل . ولذلك سنحاول في هذا البحث تبيان الأسس التي ينبغي مراعاتها في إستنباط الإعجاز العددي في القرآن والتي قد يمتد بعضها عند إستنباط الإعجاز العلمي في القرآن بصورة عامة. وفيما يأتي أهم هذه الأمور:

مراعاة اللغة العربية ومفرداتها وأساليبها وما يفهمه العربي من القرآن الكريم والحروف العربية وخاصة إذا ما كان البحث في نطاق اللفظ فيجب أن يأخذ بنظر الإعتبار قواعد اللفظ والقراءة والترتيل.

عندما يكون الإستنباط معتمدا على رسم الحروف العربية في الكلمات القرآنية ينبغي مراعاة الرسم القرآني المتوارث عن المصاحف التي كتبت في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه .

وإذا ما إستنبط الباحث ظاهرة ما فيجب أن يكون إستنباطه موافقا للطرق الإحصائية العلمية الحديثة دون تمحل أو تدليس . وعندما يتم إكتشاف ظاهرة ما فيجب فحصها علميا والتأكد من أنها مقبولة إحصائيا ورياضيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت