فقد وجد أن السور الزوجية الترتيب في النصف الأول من القرآن 28 سورة وفي النصف الثاني 29 سورة والسور الفردية الترتيب بالعكس أي 27 في النصف الأول من القرآن و28 في النصف الثاني .
وهو بذلك يحاول أن يعود فيقول بما أن كل هذه الظواهر موجودة في أرقام الآيات وأعدادها في السور لذلك فإن عدد آيات السور في المصاحف الموجود في المشرق من البلاد الإسلامية ( بقرآءة حفص عن عاصم ) هي الصحيحة وما عداها غير صحيح متناسيا أن أعداد الآيات في المصاحف الموجودة في المغرب العربي ( بقرآءة ورش عن عاصم ) مختلفة في أعداد الآيات وهو بذلك يظن بأنه يستطيع جمع الأمة حول تحديد أعداد الآيات في السور بهذا النسق من الحساب.
6-الطرق الإحصائية العلمية وظاهرة الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم:
إن من المعروف لدى العاملين في حقل الإحصاء أن الكثير من الظواهر تتوزع بشكل إحصائي يعرف بالتوزيع الطبيعي أي أن يكون هناك تركيز للظاهرة في موضوع معين وتقل كلما كان هناك ابتعاد عن هذا الموقع وإذا لم يكن هناك توزيع طبيعي فهناك توزيع من نسق معين .
إن الكثير ممن قام بدراسات الظواهر الرقمية في القرآن الكريم غير متخصصين بالإحصاء وليس لديهم فكرة عن التوزيع الإحصائي .لذلك فهم قد وجدوا بعض الظواهر وحاولوا منها أن يثبتوا الإعجاز بينما الظواهر القرآنية قد تعني جمالا وتناسقا
والجمال من صفات القرآن دون اختلاف .
لقد وجد بعض الباحثين ظواهر متفرقة قد تعني إشارات رقمية ذات إعجاز حقيقي . إلا إنهم قاموا بمحاولة تعميم تلك الظواهر فوجدوها أقل انطباقا مما حدى بهم إلى تبرير ذلك بأسباب أقل وضوحا مما أظفى مقدارا من التكلف على أبحاثهم .