إن من يعرف الإحصاء بشكل دقيق قد يتقدم فيشكك في أسس عمل أمثال هؤلاء الحريصين على إثبات الإعجاز فينتهي الموضوع من أساسه وتضيع الإشارات والومضات الحقيقية من الإعجاز الذي لا يمكن دحضه بأساليب إحصائية . هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد تصدى لمحاربة ظاهرة الإعجازالرقمي في القرآن بعض العلماء على أساس أنه ليس هناك تقديس للأرقام في الإسلام مما أدى إلى التشكيك والتبديع والتفسيق بل والتكفير أحيانا لبعض من عمل في حقل الإعجاز الرقمي في القرآن .
ولنأخذ مثالا على ذلك فيما يخص العدد 19 ومضاعفاته ،فهي تشكل حوالي 5% من كل الأعداد الصحيحة المعروفة ( 5 من كل مائة تساوي تقريبا 1/19) . لذلك يتوقع إحصائيا أن يكون بين كل مائة سورة مثلا هناك 5 سور عدد آياتها يقبل القسمة على 19 (من ناحية نظرية الإحتمالات) . أما إذا زاد عدد السور التي يقبل عدد آياتها القسمة على 19 عن 5% بمقدار محسوس (كأن يبلغ 20% مثلا) فعند ذلك يمكن القول أن العدد 19 متفوق . أم أن يكون هناك سورتان فقط من بين 114 سورة يقبل عدد آياتها القسمة على 19 فلا يمكن بأي حال من الأحوال الإدعاء بتفوق العدد 19 (بل وربما يمكن أن يدعى بأنه رقم مغمور وليس متفوقا) .
ولقد اتخذ من الرقم 19 الذي هو رقم مقدس عند البهائيين أساسا للهجوم على كل من ذكر ظواهر تتعلق بهذا الرقم بالقرآن
كما أن حساب الجمل الذي أشرنا له فيما سبق لم يسلم من الهجوم أيضا.
7-استخدام الحساب من آيات قرآنية في التنبؤ بأحداث قادمة:
إشارت الآيات من مطلع سورة الروم إلى غلبة الروم على الفرس في بضع سنين وقد تحقق ذلك فعلا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وفرح المؤمنون بنصر الله وتحققت نبوأة القرآن الكريم حيث كان وصول خبر ذلك الإنتصار يوم انتصار المسلمين في معركة بدر ففرح المؤمنون بنصر الله يومئذ.