أما الإعجاز العلمي فلم يكشف عنه النقاب سوى في العصر الحديث وقد تحدث فيه الكثير من المؤلفين المحدثين وأصاب كثير منهم في تفسير بعض آيات من القرآن الكريم وأخطأ بعض في تأويلات أخرى. وقد شملت الدراسات التي تمت في علوم التشريح والأحياء والنبات والصخور والجبال والفضاء والمياه وغيرها وقد أدلى الكثيرون بدلائهم في مجالات تخصصاتهم ما يلفت الأنظار ويبهر العقول . إذ كيف يمكن لرجل أمي قبل ألف وأربعمائة عام أن يتحدث عن أمور علمية دقيقة لم يكشفها العلم الحديث سوى في السنوات الأخيرة . وقد هدى الله بهذا البيان علماء متخصصين في علوم شتى للإسلام بعد أن تبين لهم الحق من خلال هذا النوع من الإعجاز. ولغرض تحديد مقومات الإعجاز العلمي في القرآن فقد أوجز بعض العلماء (1) شروط البحث في الإعجاز العلمي في القرآن بما يأتي: موافقة اللغة موافقة تامة بحيث يطابق المعنى المفسر المعنى اللغوي وعدم مخالفة صحيح المأثور عن الرسول عليه وآله الصلاة والسلام أو ما له حكم المرفوع و موافقة سياق الآيات بحيث لا يكون التفسير نافرا عن السياق. كما يجب التحذير من أن يتعرض التفسير العلمي لأخبار وشؤون المعجزات (إنكارها) و أن لا يكون التفسير حسب نظرية وهمية متداعية بل لا بد أن يكون حسب الحقائق العلمية الثابتة. وهناك بعض العلماء من يفضل إستعمال مصطلح التفسير العلمي أو دلائل النبوة بدل الكلام عن الإعجاز العلمي في القرآن (2)