فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 71

وجه دلالة هذا الحديث أن منطوقه يدل على كفر واطئ زوجته الحائض إذا كان مستحلًا لذلك، ولم ينص على أية كفارة لهذا الفعل الشائن.

2 -اضطراب الحديث الوارد، عن ابن عباس، وأن مثله لا تقوم به حجة، وإن الذمة تبقى على البراءة، ولا يثبت عليها شيء إلا بدليل لا طعن فيه، وذلك معدوم في هذه المسألة [1] .

مناقشة الاجتهاد:

جاء أصحاب هذا القول بحديث الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -"من أتى كاهنًا، فصدقه بما قال، أو أتى امرأته في دبرها، أو أتى حائضًا، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -. و قالوا إن منطوق، و مفهوم هذا الحديث لا يدل و لا يوجب أي كفارة، و جميع الأحاديث التي توجب، أو تسن كفارة هي أحاديث غير ثابتة، فقد رويت بعدة روايات منها ما روي عن ابن عباس إذا وطئها في إقبال الدم، فدينار، و إن وطئها في إدبار الدم بعد انقطاعه، و قبل الغسل فنصف دينار."

و في رواية إذا وقع بأهله، و هي حائض إن كان دمًا أحمر، فليتصدق بدينار، و إن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار. و في رواية من أتى حائضًا، فليتصدق بدينار، أو بنصف دينار.

(1) التمهيد لابن عبد البر ج3/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت