فهرس الكتاب
يمكن أن يرد على هذا القول بأن هذا الحديث المعتمد عليه حديث معلول بعلل كثيرة في السند، و المتن، و لا يمكن أن يكون حجة يعتمد عليه في استنباط الأحكام، و الله أعلم.
الترجيح بين الاجتهادات:
لاحظنا أن أهل العلم قد اتفقوا على حرمة إتيان الحائض، و النفساء، بيد أنهم اختلفوا في كفارة هذا الوطء. فبعضهم جعل الكفارة دينار، أو نصف دينار، و بعضهم الآخر جعلها خمسي دينار. و الذين قالوا بالكفارة المالية افترقوا إلى فئتين. فئة قالت: بالوجوب و أخرى قالت بالسنية، وعدم العودة فقط.
وحجتهم في هذا أن جميع الأحاديث الواردة في هذا الباب لا تقوم بها حجة لاضطراب المتن، و السند. و إن الذمة على البراءة، و لا يثبت فيها شئ إلا بدليل لا طعن فيه، و ذلك معدوم في جميع الأحاديث الواردة في هذه المسألة، و عليه نرى أن رأي الجمهور هو الراجح.
و هو القائل بوجوب التوبة، و الاستغفار؛ و عدم العودة؛ و الله أعلم.