ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إنه ليس لأي مصرف أن يدخل تعديلات على عقد تأسيسه أو نظامه الأساسي دون موافقة المصرف المركزي، إلى جانب أن المصارف تخضع لرقابة وتفتيش المصرف المركزي.
ثالثًا: الهيئة العليا الشرعية:
نصت المادة الخامسة من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة1985م في شأن المصارف الإسلامية على الآتي:"تُشكّل بقرار مجلس الوزراء هيئة عليا شرعية تضم عناصر شرعية وقانونية ومصرفية تتولى الرقابة العليا على المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية للتحقق من مشروعية معاملاتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية كذلك إبداء الرأي فيما يعرض على هذه الجهات من مسائل أثناء ممارستها لنشاطها، ويكون رأي الهيئة العليا ملزمًا للجهات المذكورة، وتلحق هذه الهيئة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف".
ووفقًا لهذا القانون فإنه أُنيط بمجلس الوزراء إصدار قرار بإنشاء هيئة عليا شرعية تتكون من عناصر مختلفة لا بد أن يتوافر فيها ممثلين قانونيين وشرعيين ومصرفيين. وإذا كان لا بد من توافر هذه العناصر فإن القانون ترك تحديد العدد اللازم الذي تتكون منه هذه الهيئة لقرار مجلس الوزراء وإن كان هناك مأخذ على هذا النص هو انه ألحق هذه الهيئة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والأصح أن تلحق بقطاع العدل باعتبار أنها تُشرف على أمر عملي ولها ضبطية قضائية ورقابية وليست مجرد هيئة إفتاء.
ولهذه الهيئة الحق في الرقابة على جميع أعمال المصرف للتحقق من تطبيقه لأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات التي يجريها المصرف وإبداء الرأي فيما يعرض على هذه الجهات من مسائل سواء من المؤسسات الحكومية التي لها صلة أو المصارف الإسلامية حتى تستقيم معاملاتها، وأخذ الرأي قبل إجراء التصرف ضمانة لعدم إبطاله بعد أن يبدأ في تنفيذه.
رابعًا:هيئة الرقابة الشرعية للمصرف: