الصفحة 18 من 27

يقول أحد شرَّاح قانون البنوك"البنك- أي التجاري- لا يحتفظ بكل الأموال المودعة معطلة في خزائنه، وإنما يكتفي بنسبة معينة من هذه الأموال يحددها بتجربته وخبرته لمواجهة طلبات المودعين ثم يقرض الباقي" (1) .

وذلك بخلاف المصارف الإسلامية التي كما ذكرها- بحق- كثير من الفقهاء ومنهم د. محمد عثمان شبير في بيان الاختلاف (2) :

1-إذ تقوم المصارف الإسلامية في معاملاتها على أساس نظام المشاركة في الربح والخسارة الذي أقرته الشريعة الإسلامية، بالودائع الاستثمارية والادخارية تقوم على أساس المضاربة المشتركة، كما تقوم بإجراء المشاركة المنتهية بالتملك وغير ذلك مما يقوم على أساس المشاركة، مما يؤدي إلى تحقيق النتيجة الاقتصادية. بينما تقوم البنوك التجارية في معاملاتها على أساس النظام المصرفي العالمي وهو نظام الفائدة (الربا) أخذ وعطاء.

2-يحتل الاستثمار في المصارف الإسلامية حيزًا كبيرًا من معاملاتها، فهي تقوم بالمرابحة للآمر بالشراء والإجارة المنتهية بالتمليك مما يؤدي إلى تعاون رأس المال والعمل. بينما نجد البنوك التجارية تولي الإقراض أهمية كبيرة ولا تقبل على الاستثمار إلا في نطاق ضيق من أعمالها.

3-تخضع المصارف الإسلامية بالإضافة إلى الرقابة المالية إلى رقابة شرعية لمراقبة أعمال المصرف، بحيث تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) .

وبالتالي فإذا كان قانون المصرف المركزي قد بيّن المحظورات على البنوك في المادة90 منه ويبين فيها الآتي"يُحظر على المصارف التجارية أن تزاول أعمالًا غير مصرفية وبوجه خاص الأعمال التالية:"

(1) د. علي البارودي، العقود وعمليات البنوك التجارية، منشأة المعارف، ص245- 246.

(2) انظر كتابه: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، دار النفائس، الأردن، ص317.

(3) المرجع السابق، ص317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت