الصفحة 5 من 27

الواضح أن الأمر يتعدى ذلك، فلا بد من تطبيق جميع الأحكام الشرعية وتنزيل هذه الأحكام على وجوه المعاملات المالية وأسس التنمية وسياستها، بحيث يخرج العمل المصرفي في هذه البنوك بتنظيم يميّزه عن غيره من البنوك التجارية محققًا لغايات إقامته.

فكيف يتم ذلك؟.. إن المعاملات البنكية الإسلامية تتم جميعها في صورة اتفاقات وعقود كمشاركات أو مضاربات أو استثمارات مختلفة، وهذه جميعها لا بد أن يتحرى في إجرائها أحكام الشريعة الإسلامية بجميع شرائطها وهي:

1-وجود التراضي على العقد:

فلا بد من وجود شرائط للانعقاد والصحة، كما نص عليها الفقهاء بجميع الاتفاقات. فشرط الانعقاد يتطلب وجود التراضي في التعامل بين المتعاقدين سواء من حيث صيغة الإيجاب والقبول كما نصوا عليها وأن يتطابق هذا الإيجاب والقبول (1) .

ويجب أن يتوافر التراضي في جميع المسائل المعترض لها عند الاتفاق سواء كانت جوهرية أو تفصيلية ثانوية، ما دام قد تعرضنا لها فلا بد أن يتحقق التراضي (2) ، وكذلك لا بد من اتحاد مجلس عقد البيع بحيث ينشغل المتعاقدان بالعقد وأن تتوفر للمتعاقدين أهلية التصرف.

(1) المادة 140 من قانون المعاملات المدنية الإمارتي.

(2) د. جاسم علي سالم الشامسي، عقد البيع ،1997- 1998، ص70 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت