ب- يجب ألا يخالف التصرف نص القانون والنظام العام والآداب، فقد يرجع عدم صلاحية الأموال للتعامل فيها بحكم القانون مع كونها في ذاتها تعد مالًا متقومًا، فالقانون والشرع يحظر التعامل في بعض الأموال لأسباب ارتآها رعاية لمصلحة المجتمع وهو ما ذكرته المادة 126 معاملات مدنية"أي شيء آخر ليس ممنوعًا بنص القانون أو مخالفًا للنظام العام والآداب"، ومثال ذلك ما نصت عليه المادة السابعة من القانون الاتحادي رقم (15) لسنة1993م في حظرها لبيع الأعضاء البشرية، وقياسًا على ذلك فلا يجوز التعامل فيها معاوضة ويدخل ذلك تحت المخالفة الشرعية والنظام العام كتحريم بيع بويضات المرأة أو الاستثمار في التلقيح الصناعي أو الاستنساخ البشري أو الهندسة الوراثية أو الاستثمار في الأدوية أو المستحضرات المستمدة من مصدر أو مصادر طبيعية أو تصنيعها أو تسويقها قبل الحصول على إذن من الوزارة المختصة (القانون الاتحادي رقم20 لسنة1995 في شأن الأدوية) .
عمومًا فلا يجوز الاتفاق على المعصية، فكل ما يكون معصية فإن الاتفاق عليه باطلًا، وقد نصت المادة127 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي على أن"التعاقد على معصية لا يجوز"وذلك ينطبق على الأثمان بحيث يكون الثمن معينًا لا جهالة فيه، فلا يجوز ترك تحديده لمحض إرادة أحد المتعاقدين أولطرف ثالث، وإن خالف في ذلك قانون المعاملات التجارية حيث نصت المادة99 منه على الآتي"يجوز أن يتفق المتعاقدان على تفويض الغير في تحديد ثمن المبيع....".
4-شروط الصحة:
يجب توافر شروط الصحة والتي يؤدي تخلفها إلى فساد العقد عند بعض الفقهاء وبطلانه عند البعض الآخر. وقد نصت المادة212 من قانون المعاملات على أن:
-العقد الفاسد هو ما كان مشروعًا بأصله لا بوصفه، فإذا زال سبب فساده صح.
-ولا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه.
-ولا يترتب عليه أثر إلا في نطاق ما تقرره أحكام القانون.