فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 63

فما أحوج الفقيه المفتي في عصرنا الحاضر إلى تقوية الصلة بالله والافتقار إليه حتى يكون في حمى الإيمان بالله مستعليًا وعن الخلق مستغنيًا وبالحق والصواب موفقًا ـ بإذن الله ـ [1] فهذه بعض الضوابط التي ينبغي للناظر والمجتهد في النوازل مراعاتها قبل البحث في حكم النازلة .

والحقيقة أن هناك ضوابط وآداب أخرى كثيرة ذكرها أهل العلم ـ ربما يندرج بعضها فيما ذكرنا ـ لعل من أهمها مناسبة للمقام في هذا المطلب ما قاله الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: (( لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال

1.أن تكون له نية ، فإن لم يكن له نية ؛ لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور .

2.أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة .

3.أن يكون قويًا على ما هو فيه وعلى معرفته .

4.الكفاية و إلا مضغه الناس .

5.معرفة الناس )) [2] ، وقد وفّى وكفى الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في بيانها وشرحها بالدليل والبرهان في كتابه القيم إعلام الموقعين [3]

المطلب الثالث:

الضوابط التي ينبغي أن يراعيها المجتهد قبل الحكم في النازلة

المطلب الثالث:الضوابط التي ينبغي أن يراعيها المجتهد قبل الحكم في النازلة

(1) - انظر: الفتوى بين الانضباط والتسيب ص 75-77 ؛ المفتي في الشريعة الإسلامية د . الربيعة ص 27 ؛ أصول الفتوى والقضاء د . محمد رياض ص 220 - 222 ؛ أصول الفتوى د . الحكمي ص 48 ' 49 .

(2) - إعلام الموقعين 4 / 152 .

(3) - المرجع السابق 4 / 152 , 160 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت