فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 63

ولأهمية هذا الضابط وأنه قد يكون مزلةً لبعض أهل الفتيا والنظر ؛ اشترط الفقهاء والأصوليون شرائط يكون فيها العرف معتبرًا ؛ صيانة لأحكام الشريعة من التبديل والاضطراب ، وهي أربعة شروط أذكرها مختصرة:-

1-أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا .

2-أن يكون العرف المراد تحكيمه في التصرفات قائمًا عند إنشائها .

3-أن لا يعارض العرفَ تصريحٌ بخلافه .

4-أن لا يعارض العرفَ نصٌ شرعي بحيث يكون العمل بالعرف تعطيلًا له [1] .

ويظهر مما سبق ذكره ، أن مراعاة العوائد والأعراف المتعلقة بالأشخاص والمجتمعات عند النظر والاجتهاد أمر مهم وطلب ضروري لا بد منه لكل مجتهد ومفتٍ ولعل مراعاة ذلك في عصرنا الحاضر آكد لتشعب الناس في البلاد الواسعة المختلفة الظروف والعوائد وتيسر وسائل الاتصال الحديثة للانتقال إلى مكان المفتي أو سماعه؛مما يجب عليه أن لا يطلق الجواب حتى يعرف أعراف السائلين وما يليق بهم من أحكام الشرع ، وليحذر من إطلاق الفتاوى معممة دون تخصيص ما يحتاج منها إلى تخصيص بسبب ظروف السائل وعوائده، وخاصة إذا كانت شريحة المتلقي أو المستمع لهذه الفتوى واسعة الانتشارفي أكثر من بلد كما هو الحاصل في برامج الفتيا في الإذاعة والتلفاز [2]

خامسًا: الوضوح والبيان في الإفتاء .

(1) - انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم ص110-114 ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص185,192,193 ؛ رسائل ابن عابدين 2 / 113,114 ؛ المدخل الفقهي العام 2 / 783-881 ؛ رفع الحرج د . الباحسين ص349,352 ؛ أصول مذهب الإمام أحمد ص588-589 ؛ تغير الفتوى د . بازمول ص47-50 .

(2) - انظر: أدب المفتي والمستفتي ص115 ؛ المجموع للنووي 1 / 82 ،؛الفتوى بين الانضباط والتسيب ص96-105 ؛ تغير الفتوى بازمول ص47-50 ؛ أصول الفتوى والقضاء د . محمد رياض ص236 ؛ أصول الفتوى د . الحكمي ص57-71 ؛ المفتي في الشريعة الإسلامية د . الربيعة ص30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت