فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
‹
الصفحة 63 من 63

وأخيرًا: ينبغي للناظر التزام حِمى ( لا أدري ) عند عدم العلم فإن هذا لا يضع من قدره ولا يحط من شأنه ، وذلك أن الإحاطة متعذرة ولابد من أشياء تكون مجهولة وهو محل ( لا أدري ) ومن طمع في الإحاطة فهو جاهل ، ومن تقدم لما ليس له به علم فهو كذاب [1] .

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله ) ) [2]

وجاء عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قوله: (( العلم ثلاثة: كتاب ناطق ، سنة ماضية ، ولا أدري ) ) [3] .

والنصوص في ذلك كثيرة وآثار العلماء الربانيين شاهدة على اعتبار هذا الأصل والالتجاء إليه عند عدم القدرة والعلم [4] .

وختامًا أسأل الله عزوجل أن يرزقنا وإياكم الإخلاص والتوفيق أن يقينا شر مصارع الجهل والهوى ، فما أصبت فمن الله وحده وماأخطأت فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله تعالى من كل ذنب وخطيئة ، والله تعالى أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) - انظر: أصول الفتوى والقضاء د . محمد رياض ص231 .

(2) - أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2 / 840 .

(3) - أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1 / 753 .

(4) - انظر: بيان العلم وفضله 2/ 826 -843 ؛ الفقيه والمتفقه 2 / 360 -370 ؛ الآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 44-51 ؛ إعلام الموقعين 1 / 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت