الصفحة 30 من 42

4 -عن ميمونة بنت سعد قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة للصائم، فقال: أفطرا جميعًا».

5 -حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا اسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: قلت لأبي أسامة أحدثكم عمر بن حمرة، قال: أخبرني سالم بن عمرو رضي الله عنهما، قال بن عمرو: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فرأيته لا ينظر فيّ، فقلت يا رسول الله ما شأني، قال: ألست الذي تقبل، وأنت صائم، فقلت: والذي بعثك بالحق إني لا أقبل بعد هذا، وأنا صائم، فأقربه، ثم قال: نعم».

6 -حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يسار، عن هاني - وكان يسمى الهزهاز - قال: سئل عبد الله عن القبلة للصائم، فقال: يقضي يومًا آخر.

7 -روى عن عمر أنه كان ينهي عن القبلة للصائم.

8 -عن عمران بن مسلم عن زاذان قال: قال عمر: لأن أعض على جمرة أحب إلي من أن أقبل، وأنا صائم.

9 -عن سعيد بن المسيب في الرجل يقبل، وهو صائم، فقال: ينقض صومه.

تدل جميع هذه الأدلة بمنطوقها، ومفهومها على أن القبلة محرمة للصائم، وهي مفسدة لصيامه، وموجبة للقضاء.

مناقشة الاجتهاد:

ذهب أصحاب هذا الرأي إلى القول بأن القبلة محرمة للصائم، وهي مفسدة لصيامه، وموجبة للقضاء. واستندوا في ذلك إلى العديد من الأدلة الموافقة لقولهم متجاهلين كل النصوص المخالفة.

يرد على هذا الاجتهاد:

إن المنع المقصود بالآية هو الجماع فقط، وليس القبلة، وقد صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، و صحابته الكرام أنهم كانوا يقبلون، وهم صيام، ولم يرد نص صحيح يقول إن القبلة محرمة، ومفسدة للصيام.

أما عن تفسيرهم لقول عائشة «كان أملككم لإربه» ، فقد وردت أحاديث صحيحة السند، والمتن تثبت خطأ تفسيرهم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت