فهرس الكتاب
«عن أبي النضر أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة، فدخل عليها زوجها، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك، فتلاعبها؛ وتقبلها قال: أقبلها، وأنا صائم، قالت نعم» .
2 -هناك أحاديث كثيرة ترخص القبلة للشيخ دون الشاب، ومن هذه الأحاديث الحديث الوارد «عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر، فسأله فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب» .
الترجيح بين الاجتهادات:
لعل الرأي الراجح هو الرأي القائل بأن المباشرة في الصيام رخصة لمن يملك نفسه سواء كان شيخًا كبيرًا، أو شابًا صغيرًا.
لكن يجب أن لا يفهم أن المباشرة المرخصة هي المباشرة الفاحشة، فقد روى الحسن، عن أبي حنيفة أنه كره المباشرة الفاحشة للصائم، وكذلك كأن يعانقها، وهما متجردان، ويمس ظاهر فرجه ظاهر فرجها» [1] .
فعليه شروط رخصة المباشرة في الصيام ما يلي:
1 -الورع.
2 -الملك النفس.
3 -عدم المباشرة الفاحشة.
والله أعلم، وأحكم ... .
الخاتمة:
بعد أن انتهيت من هذا العمل، لابد من طرح تساؤل مهم حول النتائج التي يمكننا استخلاصها من هذا الكتاب؟
ما هي أهم النتائج المستخلصة؟.
النتائج الممكن استخلاصها من هذا البحث تظهر في النقاط التالية:
1 -أجمع أهل العلم على بطلان صوم من تعمد الوطء في الفرج في نهار الصيام
2 -ليس على المجامع الناسي لصومه قضاء، ولا كفارة.
3 -ليس على المجامع المخطئ قضاء لصومه، و لا كفارة عن فعله.
4 -ليس على المجامع المكره إكراها ملجئا قضاء لصومه، و لا كفارة.
5 -إن القبلة مرخصة في الصيام لمن يملك نفسه، سواء كان شيخا، أو شابا.
6 -إن المباشرة مرخصة في الصيام لمن يملك نفسه، سواء كان شيخا، أو شابا.
(1) المبسوط للسرخسي ج3/ 59 - حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ج1/ 449.