3 -حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب، قال: ثنا الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي مرة مولى عقيل، عن حكيم بن عقال أنه، قال: سألت عائشة رضي الله عنها ما يحرم علي من امرأتي، وأنا صائم، قالت: فرجها» [1] .
وجه دلالة هذا الحديث أنه يدل بمنطوقه على حرمة الاستمتاع الزوج بفرج زوجته في الصيام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيما يفطر الصائم: «وهذا نوعان: منه ما يفطر بالنص والإجماع وهو الأكل والشرب والجماع. قال تعالى: فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل» [2] .
والجدير بالذكر أن الوقت المباح به للمجامعة، وغيرها في الصيام هو من غروب الشمس، وحتى طلوع الفجر لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغابت الشمس من ههنا، فقد أفطر. ويجوز أن يأكل، ويشرب، ويباشر إلى طلوع الفجر» [3] .
الفرع الثاني
حكم المجامع الناسي في نهار رمضان
اختلف الفقهاء في الحكم على المجامع الناسي إلى عدة اجتهادات نوردها فيما يلي:
الاجتهاد الأول:
لا قضاء، ولا كفارة على المجامع الناسي في نهار رمضان، وهو رأي الحسن، ومجاهد، والشافعي، وأبي حنيفة، وابن تيمية [4] .
الاجتهاد الثاني:
وجوب القضاء دون الكفارة، وهو رأي مالك، والأوزاعي، والليث [5] .
الاجتهاد الثالث:
وجوب القضاء، والكفارة، وهو المشهور عن الإمام أحمد بن حنبل [6] .
سبب الخلاف:
(1) 1 - شرح معاني الآثار ج2/ 95.
(2) 2 - مجموع الفتاوى لابن تيمية ج25/ 219.
(3) 3 - المهذب ج1/ 181 - 182.
(4) 1 - المجموع لابن تيمية ج25/ 225.
(5) 2 - المغني لابن قدامة ج3/ 121 - المجموع ج25/ 225 ..
(6) 3 - المغني ج3/ 121 - المجموع ج25/ 225