الصفحة 2 من 6

مبتدعة . وهذان الأصلان هما تحقيق( شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول

الله )كما قال تعالى: { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .

قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه . قالوا . يا أبا علي ما أخلصه

وأصوبه ؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل ، وإن كان صوابًا

ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا . والخالص أن يكون لله ،

والصواب أن يكون على السنة . وذلك تحقيق قوله تعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ

رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [5] .

ويقول ابن القيم رحمه الله: ( فلا يكون العبد متحققًا بـ { إيَّاكَ نَعْبُدُ } إلا

بأصلين عظيمين:

أحدهما: متابعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- .

والثاني: الإخلاص للمعبود [6] .

والعمل - بالمشروع يحصن المؤمن من الوقوع في المبتدع من الأعمال

ويغنيه عنه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:( وكذلك العباد: إذا تعبدوا بما شرع

من الأقوال والأعمال ظاهرًا وباطنًا ، وذاقوا طعم الكلم الطيب ، والعمل الصالح

الذي بعث الله به رسوله ، وجدوا في ذلك من الأحوال الزكية ، والمقامات العلية ،

والنتائج العظيمة ، ما يغنيهم عما قد يحدث في نوعه ، كالتغبير ونحوه ، من

السماعات المبتدعة ، الصارفة عن سماع القرآن ، وأنواع من الأذكار والأوراد ،

لفقهاء بعض الناس . أو في قدره ، كزيادة من التعبدات ، أحدثها من أحدثها لنقص

تمسكه بالمشروع منها ) [7] .

ومن الضوابط المهمة التي ذكرها أهل السنة في شأن الأعمال الصالحة التي

تقرب إلى الله تعالى: القصد . والمداومة .

قال تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ } [البقرة: 185] ،

وقال تعالى: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت