وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
لن ينجي أحدًا منكم عمله . قالوا: ولا أنت يا رسول الله ؟ قال: ولا أنا ، إلا أن
يتغمدني الله برحمته . سددوا وقاربوا ، واغدوا وروحوا ، وشيء من الدلجة ،
والقصد القصد تبلغوا [8] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
»سددوا وقاربوا ، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها
إلى الله وإن قل « [9] .
وعنها رضي الله عنها قالت: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أي
الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: أدومها وإن قل . وقال . اكلفوا من الأعمال ما
تطيقون [10] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال:
»إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا ،
واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة « [11] .
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث الثاني:( ثم ختم ذلك بأن المداومة
على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولًا أحب إلى الله من عمل يكون أعظم أجرًا
لكن ليس فيه مداومة ) [12] .
وقال ابن حجر في شرح ( واكلفوا ، من الأعمال ما تطيقون) : ( ما تطيقون )
أي قدر طاقتكم ، والحاصل أنه أمر بالجد في العبادة والإبلاغ بها إلى حد النهاية لكن
بقيد ما لا تقع معه المشقة المفضية إلى السآمة والملال ) [13] .