فهرس الكتاب
قلت: ما هذا على إطلاقه أن كل راكب في الطائرة يمكن يعرف القبلة فإن عرفها بنفسه أو بالسؤال عنها أو آلة تدل عليها أو نجم أو بالنظر للشمس أو غير ذلك فهنا يجب عليه تحري القبلة قدر المستطاع.
وإن لم يقدر على شيء من وسائل معرفة القبلة وخشي فوات الوقت وجب عليه أن يصلي على أغلب ظنه والله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، وليس في وسعه أكثر من ذلك.
وإذا لم يستطع السجود على أرض الطائرة لضيق المكان بالمقاعد صلى ما استطاع قائما وما لم يستطع قاعدا لحديث أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ?ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم?. متفق عليه.
وعليه فإنه ممكن أن يقرأ وهو قائم ثم يركع وإذا أراد أن يسجد جلس وأكمل السجود جالسا هذا كله حسب استطاعته وإن صلى كل الصلاة قاعدا فنرجو أن تصح صلاته لحديث عمران المتقدم: ?صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا?. متفق عليه.
الأذكار دبر المكتوبات مستحبة في السفر والحضر
لأدلة عامة كثيرة منها ما أخرجه مسلم برقم (591) : عن ثوبان قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال: (( اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام?.
وفي البخاري رقم (6330) ، ومسلم رقم (593) من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: ?لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد?. أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة.