فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 236

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وابن رواحة.

أخرجه البخاري رقم (1945) ، ومسلم (1122) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نسافر مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

أخرجه البخاري (1947) ، ومسلم (1118) .

واختلف العلماء في صوم رمضان في السفر، فقال بعض الظاهرية ونقل عن الزهري والنخعي: أن صيام المسافر لا يجزئ عنه وإن صام في السفر فعليه قضاؤه في الحضر.

واحتجوا بقول الله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، قالوا: فالواجب عليه القضاء من أيام أخر غير التي صامها وهو مسافر.

واستدلوا بحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: (( أولئك العصاة، أولئك العصاة?.

أخرجه مسلم (1114) .

واستدلوا بحديث جابر في الباب المتقدم ?ليس من البر الصيام في السفر?.

وذهب الجمهور إلى جواز الصيام في السفر واستدلوا بالأحاديث التي ذكرنا في المسألة منها حديث حمزة الأسلمي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال له: ?إن شئت فصم وإن شئت فافطر?. وحديث أنس: كنا نسافر مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت