فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 236

والصواب: عبيد بن جبر كما في (( التهذيب ) )قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: عبيد بن جبر الغفاري أبوجعفر المصري مولى أبي بصرة الغفاري روى عن مولاه في الفطر وهو يرى البيوت في (( السنن ) )، وعنه كليب بن ذهل الحضرمي ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وقال ابن خزيمة: لا أعرفه. اهـ المراد.

قلت: مجهول وروى عنه كليب بن ذهل مجهول كما في ترجمتيهما من (( التهذيب ) )و (( الميزان ) ). وذكر له أبوداود وأحمد في المصدرين السابقين شاهدا من حديث دحية الكلبي بنحوه، وفيه منصور الكلبي المصري قال ابن المديني: مجهول لا أعرفه. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات. ويغني عنه حديث ابن عباس الآتي في الحالة الثالثة.

وحديث أنس صحيح بذاته لا يحتاج إلى شاهد قال الإمام الشوكاني رحمه الله بعد ذكر حديث أنس وأبي بصرة: والحديثان يدلان على أنه يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه، وقال ابن العربي في (( عارضة الأحوذي ) ): هذا حديث صحيح ولم يقل به إلا أحمد، أما علماؤنا فمنعوا ذلك وحديث أنس صحيح يقتضي جواز الفطر. اهـ المراد.

وقال ابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (ج2 ص56) : وكان الصحابة حين ينشئون السفر يفطرون من غير اعتبار مجاوزة البيوت وذكر الحديثين. اهـ وهذه سنة ثابتة كما ترى.

والحالة الثالثة: أن يمضي في سفره صائما فإذا احتاج إلى الفطر أفطر في أي وقت من النهار شاء، وقد تقدم حديث ابن عباس في باب الصوم في السفر: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أفطر في النهار في عسفان، وبه قال أحمد والشعبي وإسحاق والمزني، قال الحافظ: والحديث نص في الجواز وهو قول الجمهور وقطع به أكثر الشافعية. اهـ من (( الفتح ) ) (ج4 ص181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت