فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 236

اختار شيخ الإسلام في (( الفتاوى الكبرى ) ) (ج4 ص338) أن له أن يفطر كما له أن يقصر.

والمتردد في السفر الذي يقول أسافر اليوم أسافر غدا يفطر تسعة عشر يوما، ويصوم ويتم إذا زاد على ذلك حكمه كالقصر، فمتى أبيح القصر أبيح له الفطر في نهار رمضان.

كيف يصنع المقيم إذا أصبح صائما ثم نوى السفر

له ثلاث حالات: الأولى: أن يفطر في بيته ثم يسافر.

لحديث محمد بن كعب أنه قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل فقلت له سنة؟ قال: سنة. ثم ركب.

أخرجه الترمذي (ج3 ص163) من طريقين عن محمد بن جعفر قال: حدثني زيد بن أسلم قال: حدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب.. فذكر الحديث.

وسنده صحيح. محمد بن جعفر هو ابن أبي كثير قد صرح به الترمذي وهو ثقة، ومحمد بن كعب هو أبوحمزة القرظي ثقة عالم فكل رجال السند ثقات.

الحالة الثانية: أن يفطر بعد خروجه من بيته، وهذه الحالة وإن كان حديثها غير متين لكن ليس هناك ما يمنعها، فعن عبيد بن جبر قال: كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع ثم قرب غداه قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة قال: اقترب، قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبوبصرة: أترغب عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ قال جعفر في حديثه: فأكل.

أخرجه أحمد (ج6 ص398) ، وأبوداود رقم (2412) ، والبيهقي في (( الكبرى ) ) (ج4 ص246) وسنده يدور على يزيد بن أبي حبيب عن كليب ابن ذهل عن عبيدالله بن حنين قال: ركبت مع أبي بصرة... فذكر الحديث. وعند أبي داود بواسطة جعفر بن جبر قال: كنت مع أبي بصرة... فذكر الحديث. وهذا كله خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت