فهرس الكتاب
ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية في (( الفتاوى ) ) (ج25 ص214) قول أحمد: أن الفطر أفضل.
وقال ابن قدامة في (( المغني ) ) (ج3 ص150) : والأفضل عند إمامنا رحمه الله الفطر وهو مذهب ابن عمر وابن عباس وابن المسيب والشعبي والأوزاعي وإسحاق.اهـ
وأرى والله أعلم أن القول بتساوي الأمرين أرجح لما قد علمت من ثبوت أدلة الفريقين وحديث: ?إن الله يحب أن تؤتى رخصه?، قد ذكرنا أن أدلة الجمهور تعارضه وكون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صام في السفر هو وعبدالله بن رواحة، وأيضا هو أفطر في النهار كما تقدم الحديث في أول باب الصوم في السفر فيبقى تساوي الأمرين والله أعلم.
لا اعتكاف في السفر ولو كان المسافر نازلا
قال عفان: أخبرنا ثابت، عن أبي رافع عن أبي: أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يعتكف في العشر الأواخر في رمضان، فسافر سنة فلم يعتكف فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يوما.
ورواه عبدالله بن أحمد في (( زوائد المسند ) ) (ج5 ص141) قال: حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا حماد به، ورواه ابن ماجه رقم (1770) ، والحاكم (ج1 ص439) ، والبيهقي (ج4 ص314) وإسناده صحيح كما ترى.
حديث أبي بن كعب وأنس: كان إذا كان مقيما اعتكف وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين.
أما حديث أنس فأخرجه أحمد (ج3 ص104) قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس... فذكر الحديث، ومن طريق أحمد أخرجه ابن حبان رقم (3662، 3664) ، وابن خزيمة (2226) ، والبيهقي (ج4 ص314) كلهم من طريق ابن أبي عدي به، ورواية حميد الطويل عن أنس منها ما سمعها من أنس ومنها ما هو بواسطة ثابت عن أنس كما في (( جامع التحصيل ) )فعلمت الواسطة وهو ثقة فلا ضير والحمد لله.
أما حديث أبي بن كعب فأخرجه أحمد في (( المسند ) ) (ج5 ص141) قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وحسن بن موسى وعفان قالوا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت به.
المسافر إذا أقام ببلد أربعة أيام فما دون هل له أن يفطر