فهرس الكتاب
قال الإمام مسلم رحمه الله رقم (1015) : وحدثني أبوكريب محمد بن العلاء، حدثنا أبوأسامة، حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك?.
قال النووي رحمه الله عند هذا الحديث: معناه أنه يطيل السفر في وجوه الطاعات كحج وزيارة مستحبة وصلة رحم وغير ذلك، وقوله: وغذي بالحرام فأنى يستجاب له، أي: من أين يستجاب لمن هذه صفته وكيف يستجاب له. اهـ
الإيثار في السفر
قال الإمام البخاري رحمه الله رقم (4128) : حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبوأسامة، عن بريد بن عبدالله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غزوة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري، وكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا.
وأخرجه مسلم (1816) .
وقد ذكرنا حديث أبي سعيد الخدري في باب الشورى في السفر وفيه أنهم جمعوا ما عندهم من الطعام من قليل وكثير ثم جعلوه في إناء واحد وأكلوا.
وأخرج البخاري رقم (2486) ومسلم رقم (2500) حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن الأشعريين إذا أرملوا أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم ) ). اهـ